كَمْ أَخْدَعُهُ.. قَلْبِي المِسْكينْ
وَيَدِي نَزَعَتْ مِنْهُ السِّكِّينْ
وَأَقولُ لَهُ مِنْ غَيْرِ يَقينْ:
الْعِيدُ غَداً لِلبَيْتِ يَزينْ
فَغَداً فِي التّاسِعِ وَالعِشْرِينْ
وَلَدي فِي عُمْرِ البَدْرِ يَبينْ
وَيُتِمُّ ثَلاثَ وَعَشْرَ سِنِينْ
فَيَقُولُ القَلْبُ كَفَاكَ خِداعْ
فالْعيدُ مَضَى مِنْ غَيْرِ وَداعْ
والْأَمَلُ الحُلْوُ المُشْرِقُ ضَاعْ
لَمْ يَبْقَ بِقَلْبِ النُّورِ شُعاعْ
لَمْ يَبْقَ لِطَعْمِ العَيْشِ مَتاعْ
وَبَقَايا العُمْرِ ضَنىً وَضَياعْ
أَيْنَ البَسَماتُ عَلَى شَفَتَيكْ؟
وَهَدَايا العِيدِ عَلَى كَفَّيكْ..
وَزُهورُ العِيدِ تَهَشُّ إِلَيكْ
وَشُموعُ العِيدِ تَزِيْنُ الأَيكْ
وَالدُّنْيا تَضْحَكُ فِي عَيْنَيكْ
وَمُبارَكُ يَضْحَكُ بَيْنَ يَدَيكْ
لَوْ كَانَ العِيدُ لَزَينّا الدَّارْ
وَجَلَبْنا الحَلْوَى والأَزهارْ
وَفَرَشْنا النُّورَ عَلَى النَّوَّارْ
وَسَهِرْنا اللَّيْلَ مَعَ الأَوتارْ
لَكِنَّ رَبيعَ الرَّوْضِ انْهَارْ
وَانْفَضَّ النُّورُ، وَخَلَّى النَّارْ..