يَا أَخِي.. أَصْبَحَ لِي اليَوْمَ مِنَ العُمْرِ سَنَةْ
قُمْ.. وَهَنِّئْنِي بِبَعْضِ البَسَماتِ المُحْسِنَةْ
عُدْ.. وَهَبْ لِي لُعْبَةً أَوْ زَهْرَةً أَوْ سَوْسَنَةْ
عُدْ.. وَبَدِّدْ مِنْ سَماءِ البَيْتِ غَيْمَ المَحْزَنَةْ
جافَتِ الأَنْغامُ بَيْتاً، كُنْتَ فِيه أُرْغُنَةْ..
يَا أَخِي.. مِنْ أَجْلِ أُمِّي عُدْ إِلَيْنا بِالأَمانِي
قُمْ.. تَجِدْها زَهْرَةً قَدْ ذَبُلَتْ قَبْلَ الأَوانِ..
فِي رَبيعٍ مَاتَتِ الفَرْحَةُ فِيهِ والأَغاني..
أَغْرَقَتْها فِي خَرِيفِ الحُزْنِ أَمْواجُ الزَّمانِ..
بَعْدَ إِحْداقِ المَنايا بِأَمانِيْها الحِسَانِ..
يَا أَخِي.. مَا عِيدُ مِيلادِي سِوى يَوْمٍ كَئيبْ
بَعْدَ أَنْ غُيِّبْتَ عَنَّا أَيُّها الوَجْهُ الحَبيبْ
لَمْ يَعُدْ فِي البَيْتِ إِلَّا الصَّمْتُ، يَتْلُوهُ النَّحيبْ
لَمْ نَعُدْ إِلَّا غَرِيباً يَتَأَسَّى بِغَرِيبْ
وَأَباً يَسْأَلُ: مَا الخُطَبُ؟..
وَأُمّاً لا تُجيبْ..!