قَلْ لِمَنْ كَانَ بِالمُنَى يَلْقَانِي..
وَيُغَنِّي بِالبِشْرِ حِينَ يَرَانِي..
كَيْفَ بِاللهِ غَيَرَّتْهُ اللَّيَالِي؟
فَطَوَانِي فِي غَمْرَةِ النِّسْيانِ
شَغَلَتْهُ شَواغِلُ الدَّهْرِ عَنِّي
بَعْدَ أَنْ كُنْتُ حُبَّهُ المُتَفاني
أَيُّهَا التَّائِهُ الَّذِي صَهَرَ القَلْبَ
وَفَضَّ الرَّبيعَ، قَبْلَ الأَوانِ
أَنْتَ مَنْ ضَيَّعَ الحَقيقَةَ مِنِّي
وَأَشَاعَ الظَّلامَ فِي وِجْداني..
أَنْتَ أَسْلَمْتَنِي لِدَوّامَةِ الدَّهْرِ،
وَأَمْواجُها تَهُزُّ كِيَانِيْ
أَيْنَ شَوْقُ الهَوَى وَهَمْسُ الأَماني
وَرَبيعُ الرُّبَى، وَرَجْعُ الأَغاني؟
إِنَّمَا تَرْتوي الأَزاهِرُ بِالمَاءِ..
كَمَا يَرْتوي الهَوَى بِالحَنانِ
كَيْفَ أَرْضَى مِنْ هاتِفي بِحَديثٍ
عابِرٍ مِنْكَ يَنْقَضي فِي ثواني؟
لَا وَرَبِّي.. سَأُطْعِمُ النَّارَ قَيْدي
فَأَنا لَا أَذِلُّ لِلسَّجَّانِ
سَأُوَلّي لِقِصَّةِ الحُبِّ ظَهْري
وَأُغَنِّي لِعِزَّةِ الحِرْمانِ..